تونس: ثمة حاجة ملحة لمناقشة آفاق السياسات الاقتصادية والاجتماعية التونسية في إطار العلاقات بين تونس والاتحاد الأوروبي
تونس، 19 جوان / يونيو/ حزيران2011 ، تقرير جديد صادر عن الشبكة الأوروبية- المتوسطية لحقوق الإنسان: تونس بعد 14 يناير / كانون الثاني اقتصادها السياسي والاجتماعي. رهانات إعادة تشكيل السياسة الأوروبية.
دحضت الشبكة الأوروبية- المتوسطية في تقريرها الجديد خرافة ما يسمى ’المعجزة التونسية‘ إذ أظهرت عمق جوانب النقص الهيكلية التي سعى نظام بن علي إلى إخفائها لمدة تزيد عن عقدين من الزمن. وعرض التقرير أدلة مفصلة حول النسب المرتفعة للبطالة التي أعاقت اقتصاد البلاد؛ كما أبرز من ناحية أخرى نقائص التغطية لمنظومة الرعاية الصحية الأساسية، إضافة إلى قضايا مرتبطة بالفساد، والعدد المتزايد من الشباب التونسي الساعي إلى الهجرة إلى أوروبا بحثا عن حياة أفضل.
كما أشار التقرير إلى أن صانعي القرار في الاتحاد الأوروبي ما زالوا يعتقدون أن برامج الدعم الاجتماعي والاقتصادي القديمة لا تزال صالحة حتى اليوم وأنها ليست بحاجة لتعديلات جوهرية.
وفي حين رحب التقرير بانفتاح فضاء الحوار بشأن النظامين الدستوري والسياسي المستقبليين لتونس، فإنه أكد في نفس الوقت على الضرورة الملحة للتعامل مع السياسات الاقتصادية والاجتماعية في تونس بنفس المبادئ والمنطلقات الوفاقية.
وقال مارك شايد- بولسين، المدير التنفيذي للشبكة الأوروبية- المتوسطية، "إنه مما يدعو للقلق العميق أن السياسات الاقتصادية والاجتماعية التي توخاها النظام السابق ما زالت على حالها إلى حد بعيد، وأن الاتحاد الأوروبي يبدو مقتنعا بأن برامج الدعم السابقة ما زالت صالحة اليوم وإنها ليست بحاجة لتعديلات جوهرية ".
وتضمن التقرير توصيات أكدت على الحاجة إلى معالجة قضايا مثل: مكافحة الفساد، وتشجيع الحوار الاجتماعي، وإصلاح نظام التعليم، وتقليص التفاوت بين المناطق، وتشجيع مشاركة النساء في الشغل، والنهوض بحماية البيئة، وإعادة النظر في العلاقات الاقتصادية بين تونس والاتحاد الأوروبي، بما في ذلك التصرف المحكم بخصوص تدفق اليد العاملة المهاجرة.
ويجدر بالتذكير أن هذا التقرير يهدف إلى تشجيع الحوار داخل المجتمع التونسي، وتم إعداده من قبل مجموعة التضامن[1] مع تونس التي تأسست عام 2009، والمنبثقة عن الشبكة الأوروبية- المتوسطية لحقوق الإنسان. وقد عمل فريق من الخبراء على جمع المعلومات للتقرير، وذلك قبل الثورة وبعدها وحتى أواخر مارس /آذار 2011، وكان من بين هؤلاء الخبراء بياتريس هيبو، وهي مديرة المركز الوطني للبحث العلمي في فرنسا (ومؤلفة كتاب قوة الرضوخ: الاقتصاد السياسي للقمع في تونس، كامبريدج، بوليتي برس، 2011)، بمعية السيد حمزة المؤدب (وهو باحث في المركز الوطني للأبحاث) والطالب الباحث محمد حمادي.
وقد تمت صياغة توصيات التقرير خلال اجتماع مع خبراء تونسيين ونشطاء من المجتمع المدني والتونسي جرى في 16 جوان / يونيو/ حزيران 2011.
للاتصال:
أنور معلى، مسؤول الاتصال، 00216 98 363 803، anouar.moalla@gmail.com
أليساندرو ستوريه، منسق البعثة، 00216 55 888 170، ast@euromedrights.net
[1] منظمة التعاون مع بلدان الجنوب؛ والجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات؛ لجنة احترام الحريات وحقوق الإنسان في تونس؛ المجلس الوطني للحريات في تونس؛ الاتحاد التونسي من أجل مواطنة في الضفتين؛ رابطة حقوق الإنسان (فرنسا)؛ الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان؛ المجموعة الدولية لمحامي حقوق الإنسان؛ خميس شماري (تونس)؛ وآنا بوزو (إيطاليا)؛ وهما عضوان فخريان في الشبكة الأورو-متوسطية.


