عامان على اتفاقية اسطنبول

المساواة في النّوع الاجتماعي و حقوق النساء, المغرب /الصحراء الغربية, تركيا, تونس, حملة, سورية, فرنسا, قبرص

متوفر باللغة:  الإنجليزية  الفرنسية 

العنف ضد النساء معركة للفوز

اداة جديدة للمنظمات غير الحكومية من أجل القضاء على العنف ضد النساء

 

Map

لا تزال تشكل ظاهرة العنف ضد النساء واقعا مريرا لعدد كبير جدا من النساء أنحاء العالم ، و في المنطقة الأورو -متوسطية. ومع ذلك، تتوفر أدوات لحماية النساء والنضال من أجل حقوقهن . في الذكرى السنوية الثانية من انشاء اتفاقية اسطنبول ، جمعت الأورومتوسطية للحقوق شهادات من طرف المنظمات الأعضاء و الشريكة العاملة في مجال مكافحة جميع أشكال العنف ضد النساء .

الاتفاقية “بشأن منع ومكافحة العنف ضد النساء والعنف الأسري” هي معاهدة من مجلس أوروبا،  فتح باب التوقيع عليها في 11 مايو 2011 في مدينة اسطنبول . تعد هذه الاتفاقية خطوة هامة في الكفاح من أجل القضاء على العنف ضد النساء باعتبارها ملزمة قانونيا وتفتح باب التوقيع لبلدان غير الأعضاء، مثل بلدان جنوب البحر الأبيض المتوسط . و الى يومنا هذا، تم توقيع الاتفاقية من قبل 42 دولة والمصادقة من طرف 22 أخرى.

تعترف اتفاقية اسطنبول أخيرا بالدور البارز الذي تلعبه المنظمات غير الحكومية في تقديم الخدمات لضحايا العنف كما تسعى الاتفاقية لضمان دعم سياسي ومالي أكبر لعمل منظمات المجتمع المدني .

من خلال شهادات لناشطات حقوق النساء، تود الأورومتوسطية للحقوق والمنظمات الأعضاء و الشريكة رفع مستوى الوعي حول الجوانب الرائدة لهذه الاتفاقية ، وتناشد بجميع المنظمات النسائية في المنطقة الأورو-متوسطية باستخدام الاتفاقية، بحيث تكون أفضل تجهيزا لإحداث فرق واضح في حياة النساء والأطفال المتضررين من العنف .

 

 

 

france morocco syria turkey cyprus tunisia

قبرص – كريستينا كايلي

(MIGS) المعهد المتوسطي لدراسات النوع الاجتماعي

Christina Kaili 2ما هي الجوانب التي ترون أنها الأكثر إثارة للاهتمام/ الأكثر ريادية في اتفاقية اسطنبول؟

اتفاقية مجلس أوروبا بشأن منع ومكافحة العنف ضد المرأة والعنف المنـزلي هي أول الصكوك الملزمة قانوناً التي انطوت على تدابير محددة فيما يتعلق بمنع كافة أشكال العنف ضد المرأة والوقاية منها وملاحقة مرتكبيها قضائياً. ومن أهم جوانب هذه الاتفاقية أنها تُلزم الدول الأعضاء بإنشاء آليات لتقييم المخاطر بما يجعل من التبليغ عن حالات العنف ضد المرأة (ومن ضمنها العنف المنزلي والتعقب والتحرش الجنسي والاغتصاب …إلخ) أمراً أكثر يسراً بالإضافة إلى ضمان تقديم الدعم الممنهج والدائم للضحايا عبر وكالات متعددة.

كيف تخطط منظمتكم لاستخدام/ تقوم باستخدام الاتفاقية من أجل إحداث تغيير على الأرض وفي حياة كثير من ضحايا العنف ضد المرأة من النساء؟

في السنوات العشر الأخيرة، نفذ المعهد المتوسطي لدراسات النوع الاجتماعي (MIGS) تدخلات لزيادة الوعي في أوساط الشباب عبر عدد من الطرق غير الرسمية والتجريبية والتفاعلية. وقد ارتكزت ورش العمل هذه على نهج قائم على حقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين. وتهدف تدخلاتنا التعليمية إلى تثقيف الشباب في موضوعات كالتنميط القائم على النوع الاجتماعي وأوجه انعدام المساواة بين الجنسين والتي تزيد من حدة العنف ضد المرأة، لا سيما عنف العشير. وتشكل هذه الإجراءات تطبيقاً كاملاً للمادة 14 من الاتفاقية المتعلقة بالتثقيف والتي تنص بوضوح على وجوب إدراج “مواد تعليمية … تكون متكيفة مع قدرة المتعلمين وتتناول مواضيع كالمساواة بين المرأة والرجل، والأدوار غير النمطية للجنسين، والاحترام المتبادل، وتسوية النزاعات في العلاقات بين الأشخاص بشكل غير عنيف، والحق في السلامة الشخصية” ليس في البرامج الرسمية (المدرسية) وحسب، بل وفي البرامج غير الرسمية أيضاً (كالمرافق الرياضية والثقافية والترفيهية والإعلام).

بعد أكثر من سنتين من أعمال كسب التأييد والمناصرة، وقّعت حكومة الجمهورية القبرصية اتفاقية اسطنبول الخاصة بالوقاية من العنف ضد النساء والعنف المنزلي ومكافحتهما في يونيو/ حزيران 2015. لكن جهودنا لم تتوقف هنا، إذ نعمل حالياً على حشد التأييد وتقديم الخبرات والدعم الفني والتوصيات للهيئات الحكومية ذات الصلة في مجال إجراء التعديلات القانونية والسياساتية بهدف المصادقة على هذه الاتفاقية. على وجه التحديد، تعاون المعهد بشكل وثيق مع وزارة العدل القبرصية بتقديم الدعم الفني عبر دراسة مسحية للقوانين الحالية للعنف ضد المرأة ودراسة مسحية لآليات تقييم المخاطر والتي من شأنها أن تشكل نموذجاً حسناً في قبرص التي تواجه تحديات تتعلق بالتقييم المناسب للمخاطر في يخص حالات العنف ضد المرأة.

فلوريان لكلار- فرنسا

(AEDH)الجمعية الأوروبية للدفاع عن حقوق الإنسان

 

ما هي الجوانب التي ترون أنها الأكثر إثارة للاهتمام/ الأكثر ريادية في اتفاقية اسطنبول؟

هذه الاتفاقية هي أول معاهدة أوروبية ملزمة تختص تحديداً بالوقاية من العنف ضد النساء والعنف المنزلي ومكافحتهما. وهي الاتفاقية الأكثر طموحاً في هذا المجال: إذ تستهدف كافة أشكال العنف (النفسي والجسدي والتحرش الجنسي والزواج بالإكراه والإجهاض القسري والتعقيم والتي تعتبر أفعالاً جرمية بموجب الاتفاقية)، وهي تشمل جميع الضحايا (النساء إضافة للرجال والأطفال الذين يعانون من العنف المنزلي)، كما أنها تحدد مسبقاً كافة تدابير (الوقاية والحماية والعقوبة).

ومن الجوانب المبتكرة الأخرى في الاتفاقية أنها تقر في ديباجتها بالطبيعة البنيوية للعنف ضد النساء وضرورة معالجة الجذور النفسية والاجتماعية للتميز بين الرجل والمرأة. ترفض الاتفاقية أي تبرير للعنف باسم الثقافة أو العادات أو الدين أو التقاليد.

كيف تخطط منظمتكم لاستخدام/ تقوم باستخدام الاتفاقية من أجل إحداث تغيير على الأرض وفي حياة كثير من ضحايا العنف ضد المرأة من النساء؟

تضم الجمعية الأوروبية للدفاع عن حقوق الإنسان (AEDH) 31 منظمة عضو من 23 بلدا أوروبيا. لم تصادق أكثرية هذه البلدان على الاتفاقية بعد. تسهم الجمعية في جهود التوعية بمواضيع الاتفاقية من خلال تزويد المعلومات وتوسيع نطاق انتشار حملات المنظمات غير الحكومية الشريكة في مجال المصادقة على الاتفاقية وتنفيذها. وتدعم المنظمة أيضاً المصادقة على الاتفاقية من قبل الاتحاد الأوروبي، والمطروحة حالياً لموافقة البرلمان.

سوف تتابع المنظمة التقييمات الدورية للبلدان الملتزمة بالاتفاقية، وسوف تسهم في هذه التقييمات بإرسال التقارير إلى مبادرة العمل لمكافحة العنف ضد المرأة والعنف المنزلي (GREVIO). كذلك يعدُّ الدور الذي تلعبه الجمعيات في تنفيذ السياسات وتقييمها من الموضوعات الأساسية للاتفاقية.

نبية حدوش- المغرب

(ADFM)الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب

Photos Nabia Haddouche

 ما هي الجوانب التي ترون أنها الأكثر إثارة للاهتمام/ الأكثر ريادية في اتفاقية اسطنبول؟

بادئ ذي بدء، هذه الاتفاقية مبتكرة فهي تهدف إلى الوقاية من العنف ضد النساء والعنف المنزلي ومكافحتها. وتلزم الاتفاقية الدول التي صادقت عليها باتخاذ إجراءات محددة لمناهضة كافة أشكال العنف ضد المرأة وحماية ضحاياه وإعادة تأهيلهن.

الجانب المثير للاهتمام في الاتفاقية هو الجانب التربوي فيها ونهجها الشامل الذي يدعو إلى تطبيق عدد من الإجراءات المناسبة ومن ضمنها تدريب أشخاص مهنيين على تقديم الدعم للضحايا، وإطلاق حملات توعية منتظمة، وإدراج مواضيع المساواة بين الجنسين وحل النزاعات بأسلوب غير عنفي في المقررات الدراسية، وتطوير برامج علاجية لمرتكبي العنف المنزلي والاعتداءات الجنسية، والعمل مع المنظمات غير الحكومية والإعلام على التخلص من التنميط القائم على النوع الاجتماعي وتعزيز الاحترام المتبادل. وعلى الرغم من تبني المغرب أصلاً لبعض من هذه الإجراءات، أن الجديد هنا هو مدى التنسيق والالتزام بزيادة ميزانية هذه الإجراءات.

علاوة على ذلك، من أوجه الابتكار والتجديد في الاتفاقية أنها مفتوحة للمصادقة أيضاً من قبل الدول غير الأعضاء في مجلس أوروبا، كدول جنوب المتوسط. يمكن لمثل هذه الدول أن تُدخل أحكاماً من اتفاقية اسطنبول مما سيشجع الدول على تحسين أطرها القضائية وتدابيرها الوقائية والحمائية.

أخيراً، يمكن استخدام الاتفاقية كأداة تشخيص لتقييم الجهود المؤسساتية والإطار التشريعي لحماية النساء والوقاية من العنف ضد المرأة. كذلك تتيح الاتفاقية مجال أكبر لإبراز أهمية الخطوات التي يتوجب اتخاذها في المستقبل.

كيف تخطط منظمتكم لاستخدام/ تقوم باستخدام الاتفاقية من أجل إحداث تغيير على الأرض وفي حياة كثير من ضحايا العنف ضد المرأة من النساء؟

على الرغم من الجهود التي بذلتها الأطراف الفاعلة المؤسساتية وغير المؤسساتية في مكافحة العنف ضد المرأة، إلا أن الأرقام التي نشرتها الهيئة العليا للتخطيط في الدراسة الاستقصائية الوطنية الأخيرة تنذر بالخطر. وبفضل معرفتنا بالسياق المغربي والنهج الشامل الذي تنتهجه الاتفاقية، فإنه يمكننا:

  • مواجهة صناع القرار بهذه الأرقام المفزعة التي تظهر حجم هذه الظاهرة وحثهم على التحرك في الاتجاه الذي ارتأته أحكام هذه الاتفاقية؛
  • تنفيذ حملات توعية وتدريب في مجال اتفاقية اسطنبول تستهدف المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية وعضوات البرلمان من أجل حشد التأييد للاتفاقية؛
  • القيام بأعمال مناصرة على المستوى الوطني وفي مجلس أوروبا الذي يعد شريكاً أساسياً للحكومة المغربية في مجال حقوق المرأة ومحاربة العنف ضد المرأة، وذلك لحمل الحكومة المغربية على توقيع الاتفاقية والمصادقة عليها وخاصة أن المغرب كان من الدول التي شاركت في تطويرها.

إن السياق الحالي مناسب لكون المغرب عاكف في الوقت الحاضر على مراجعة جملة قوانينه كما أنه شريك مفضل لأوروبا من خلال سياسة الجوار الأوروبية. تعتقد الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب (ADFM) أن المغرب مستعد للمصادقة على اتفاقية اسطنبول.

فرح حويجة- سوريا

مبادرةالمساحة المشتركة 

Farah Hweijeh

ما هو برأيك العقبة الرئيسية التي تعترض مكافحة العنف ضد المرأة في بلدك؟

لوضع القانوني المتعلق بحماية المرأة في سوريا من القضايا التي يجب العمل عليها وتفعيلها

التحدي الاكبر الذي يواجه النساء بالإضافة لغياب الحماية القانونية هو العنف والحرب بكل ابعادها الاجتماعية التي ولدت كل انواع الذكورية لدى جميع الأطراف، العنف ضد المرأة يأخذ أشكال عديدة وليس فقط العنف المسلح وإنما العنف المنزلي والعنف المجتمعي باسم الدين وعنف التحرش من قبل الرجال المقاتلين أو عنف التطرف الديني الذي يستخدم جسد المرأة كهدف لتمكين هيمنته على المجتمع، وكذلك ارغام المرأة على الانخراط في القتال.

العمل الحالي يجب ان يكون من اجل ايقاف الحرب وهذا سيحتاج الى عمل طويل ودؤوب لعكس التغييرات المجتمعية كلها وهذا يتطلب تمكين النساء من أخذ دور ايجابي في بناء السلام

لا يمكن تجاهل العنف الناتج عن سياسات المانحين التي تقوم على خلق منافسة سلبية على التمويل بدل عن التكامل والتنافس الإيجابي

هل يمكنك ذكر إنجاز (في مجال التشريعات، السياسات، العقلية الخ.) في النضال للقضاء على العنف ضد المرأة في بلدك؟

ازدياد عدد المجموعات النسائية الذي ساهم بشكل ما بتغيير النظرة لمشاركة النساء في العمل والاستفادة من الظرف السيء للترويج لانخراط إيجابي وفعال للمرأة

 

لافينيا سبيناتي – تركيا

 مسؤولة برنامج المساواة بين الجنسين و حقوق النساء – الأورومتوسطية للحقوق  

Naima Oualhi

ما هو وضع العنف ضد النساء في تركيا؟

بفضل جهود المناصرة وكسب التأييد التي بذلتها الحركات القوية المناصرة لحقوق المرأة ، سارعت تركيا –وهي أول البلدان الموقعة على اتفاقية اسطنبول- إلى تعديل قوانينها بما يكفل تماشيها مع أحكام هذا الصك الإقليمي.

ومع ذلك، لا يزال العنف المنزلي والاعتداءات الجنسية وما يسمى “جرائم الشرف” والاتجار بالبشر ظاهرة منتشرة على نطاق واسع وتؤثر على حياة الكثير من النساء. وتسجل تركيا، في الحقيقية، واحداً من أعلى معدلات قتل النساء في المنطقة حيث وقعت أكثر من 1400 امرأة ضحية للقتل في الفترة ما بين 2010 و2016.

وتبنت تركيا إطاراً قانونياً شاملاً، غير أن تطبيق هذا الإطار لا يزال يشكل تحدياً جدياً بالنسبة لها ولا تزال هناك حاجة إلى بذل جهود كبيرة من أجل دفع عجلة التغيير الحقيقي إلى الأمام. بعد تبني قانون حماية الأسرة والوقاية من العنف ضد النساء (N.6248) أنشأت الحكومة التركية العديد من مراكز المختصة بالوقاية من العنف ومراقبته (ŞÖNİM) أُسديت إليها مهمة مراقبة ودعم تنفيذ القانون. ومع ذلك، لا يزال عدد هذه المراكز –حسب ما أفاد به كثير من المنظمات غير الحكومية- قليل للغاية فضلاً عن عدم سهولة وصول النساء إليها مما أفقدها الفاعلية المنشودة.

بالإضافة إلى الصعوبات العملية، فإن بروز تفسيرات لدور المرأة تتسم بقدر أكبر من المحافظة داخل المجتمع التركي يؤثر تأثيراً مباشراً على موقف المرأة في المجالين العام والخاص

ما الذي يمكن لمنظمات حقوق المرأة فعله باستخدام الاتفاقية إذا أرادت إحداث تغيير على الأرض وفي حياة النساء العديدات من ضحايا العنف ضد المرأة؟

التزمت تركيا باتخاذ إجراءات شاملة لمحاربة العنف ضد النساء طبقاً لما جاء في اتفاقية اسطنبول. وتشتمل هذه الإجراءات على إدراج فقرات ضمن أحكام قانون حماية الأسرة والوقاية من العنف ضد المرأة، إلى جانب إدخال إصلاحات عديدة على مواد قانون العقوبات.

بمقدور المنظمات غير الحكومية استخدام هذه الصكوك لمراقبة تنفيذ القانون على أرض الواقع والتأكد من أن هذا التنفيذ يتم على الوجه السليم، كما يمكنها أن تزود المؤسسات المعنية بالمعلومات التي تتعلق بالثغرات التي تعتري عملية التنفيذ. ويتضمن ذلك إبداء الرأي حول الميزانية المخصصة لوضع الإجراءات التي تم التعهد بتطبيقها موضع التنفيذ.

يمكن لجميع المنظمات غير الحكومية المعنية بحقوق المرأة المشاركة في أعمال فريق الخبراء المعني بالعمل لمكافحة العنف ضد المرأة والعنف المنزلي (GREVIO) المسؤول عن تقييم مستوى التزام الدول الأطراف بتنفيذ اتفاقية اسطنبول، عن طريق إرسال المعلومات أو تقارير الظل، والتي يمكن أن تستند إلى استبيان إلكتروني، قبل شباط/ فبراير 2017. وسوف يقوم فريق الخبراء بتقديم تقرير حول تركيا إلى لجنة الدول الأطراف التابعة لمجلس أوروبا في يونيو/ حزيران 2017. ومن خلال دعم عمل فريق الخبراء، تستطيع المنظمات غير الحكومية تعزيز قوة التأثير الناجمة عن جهود المناصرة وحشد التأييد التي تبذلها على الصعيد الوطني

تونس – روضة الغربي

الرابطة التونسية لحقوق الإنسان

Raoudha Gharbi

 ما هي الجوانب التي ترون أنها الأكثر إثارة للاهتمام/ الأكثر ريادية في اتفاقية اسطنبول؟

بناء على اتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المراة (CEDAW) التي تعتبر التمييز كسبب حرمان النساء من كافة حقوقهن ، تسلط اتفاقية اسطنبول الضوء على فكرة أن العنف ضد النساء يتناسب طرديا مع التمييز الممارس ضدهن.

ان أهمية اتفاقية اسطنبول تكمن في تشخيص ظواهر العنف والمعاملة المهينة لإزالتها من الحياة الاجتماعية، سواء في المجالين العام والخاص. و يجدر الذكر بأن العقاب الجسدي لا يزال يعتبر بمثابة الوسيلة الأكثر فعالية للتأثير على سلوك الأطفال ولا يزال يستخدم على نطاق واسع في التنشئة الاجتماعية الأسرية والمدرسية.

وهذه الآداة الملزمة قانونيا تساهم في ردع السلوك العنيف، في حين أن التوعية بمبادئ الاتفاقية من شأنها أن تعزز تغيير التصورات الاجتماعية التي لا تزال متسامحة إلى حد كبير مع ظاهرة العنف ضد النساء.

كيف تخطط منظمتكم لاستخدام/ تقوم باستخدام الاتفاقية من أجل إحداث تغيير على الأرض وفي حياة كثير من ضحايا العنف ضد المرأة من النساء؟

سيستفيد ناشطي الرابطة التونسية لحقوق الانسان من العمل الإعلامي والتوعية التي تقوم بها حاليا الرابطة  كما سيتم استخدام نشاطات التوعية من أجل تأثير أكبر على القطاع التطوعي والرأي العام في تونس

BACK TO THE TOP OF THE PAGE