اليوم الدولي للمهاجرين

الهجرة و اللّجوء

متوفر باللغة:  الإنجليزية  الفرنسية 

بيان مشترك

اليوم الدولي للمهاجرين

العنف المرتكب من قبل الشرطة ضدّ المهاجرين في الجزائر وتونس

احترام القانون وكفالة الكرامة للجميع

  بمناسبة اليوم العالمي لحماية حقوق كافّة العمّال المهاجرين وأفراد أسرهم، تشجب منظّماتنا عمليّات الطرد الجماعي التي حصلت في بداية شهر ديسمبر/ كانون الأوّل في الجزائر وتونس. وتؤكّد من جديد وبحزم على ضرورة الالتزام بمعاملة كلّ شخص بكرامة مهما كان وضعه.

وتذكّر منظّماتنا بأنّ الطرد الجماعي والمعاملة المهينة واللاإنسانيّة بما في ذلك العنف المسلّط على النساء والحرمان التعسّفي من الحريّة هي أفعال يحظرها القانون الدولي وتشكّل جميعها تعهّدات مُلزمة يتعيّن على تونس والجزائر الإيفاء بها.

وبات من الملحّ الكفّ فوراً عن هذه الممارسات التي تهدّد الكرامة والحياة بقدر الحاجة إلى وقف الضغوط الممارسة على منظّمات المجتمع المدني التي تنبّه إلى هذه الانتهاكات الخطرة.

  ويجدر التذكير بأنّه في 30 تشرين الثاني/ نوفمبر، جرى نقل عشرة أفراد كانوا محتجزين لدى مركز الاحتجاز الإداري في الوردية (إحدى ضواحي تونس)، إلى منطقة القصرين من أجل طردهم بشكل غير قانوني إلى الجزائر وهي ممارسة سبق أن تمّ توثيقها في ديسمبر/ كانون الأوّل 2015. وقد جرى تفريق المجموعة التي تتألّف غالبيّتها من نساء إيفواريات إحداهنّ حامل بالإضافة إلى أشخاص من حملة الجنسيّتين الكاميرونية والإثيوبيّة وتمّ أخذهم عنوةً من دون إعلامهم بالوجهة التي ينقلون إليها أو حتّى منحهم فرصة الحصول على استشارة قانونيّة. وشكت إحدى النساء تعرّضها لاعتداء جنسي من قبل رجل يرتدي بِزّة على الرغم من عجزها عن تحديد رتبته أو جنسيّته. ولم يَمْثُل هؤلاء الأشخاص المذكورين الذين لا يمتلك معظمهم أوراقاً رسميّة، أمام أيّة محكمة كما ولم يَصدُر بحقهم أيّ أمر ترحيل يبلغهم بأنّهم سيطردون من تونس.

  وأُجْريَت في الوقت نفسه في العاصمة الجزائريّة توقيفات فجائيّة لأكثر من 1400 مهاجرٍ من ذوي الوضع القانونيّ وغير القانونيّ، ومن ضمنهم أفراد بحوزتهم بطاقة تسجيل صادرة عن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ( UNHCR) ونساء حوامل وأطفال، وذلك في إطار عمليّة واسعة النطاق هادفة إلى طردهم بشكل مستعجل. وبعد جمعهم في مخيّمات غير صحيّة في محيط العاصمة في مكان يُسمّى (زرالدة) يديره الهلال الأحمر الجزائري، نُقلوا قسراً إلى ولاية (تامنراست) التي تبعد نحو 1900 كلم عن الجزائر العاصمة ومن ثمّ رُحّلوا مباشرةً إلى (النيجر) ما خلا معظم حملة بطاقات مفوضيّة شؤون اللاجئين الذين أُفْرِجَ عنهم في النهاية. وما زال من غير المعلوم إلى حدّ الآن إن تمّ ترحيل أشخاص آخرين من اللاجئين أو طالبي اللجوء أو المهاجرين  إلى النيجر.

  وتأتي هذه العمليّات ضمن سياق عام من التوقيفات المتصاعدة والتشريد القسري والإجراءات القانونيّة وعمليّات الطرد الجماعي في هذين البلدين من المغرب العربي ضدّ المهاجرين ذوي الأوضاع غير القانونيّة. ويخلق هذا العنف التعسّفي جوّاً من الخوف والتوتّر كما ويغّذي كافّة أشكال العنصريّة التي نشجبها بقوّة.

  وتدين منظّماتنا بشدّة التصريح الذي أدلى به مؤخراً رئيس اللجنة الوطنيّة الاستشاريّة لحماية وترقية حقوق الإنسان في الجزائر السيّد (فاروق قسنطيني) ، والذي اعتبر فيه أنّ المهاجرين “تسببوا في نشر الأمراض المنقولة جنسيّاً” وأنّه “ليس لديهم مستقبل في الجزائر”.

  في حين أنّ ألمانيا وبلجيكا وهولندا ولكسمبرغ تَنظر في إمكانيّة تصنيف بلدان المغرب العربي كبلدان المنشأ “الآمنة”، نودّ التذكير بأنّ أطر العمل القانونيّة المتعلّقة باستقبال وإقامة المهاجرين واللاجئين في تونس والجزائر هي غير مطابقة للقانون الدولي، ممّا يمهّد الطريق لحدوث انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان. ولنكون أكثر تحديداً، لا تمتلك الجزائر ولا تونس أدوات تشريعيّة تضمن حماية اللاجئين وطالبي اللجوء. ولا يزال يتعيّن على تونس التصديق على الاتفاقيّة الدوليّة لحماية حقوق جميع العمّال المهاجرين وأفراد أسرهم.

  ولكن على الرّغم من غياب هكذا قوانين، إلا أنّه ما زال يجري إبرام اتفاقات ثنائيّة: فقد عقدت الجزائر في شهر فبراير/شباط 2016 اتفاقاً من حيث المبدأ مع ألمانيا بشأن الإعادة القسريّة لرعاياها الذين هم في وضع غير قانونيّ، في حين بدأت تونس مفاوضات مع الاتحاد الأوروبي في شهر أكتوبر / تشرين الأوّل 2016 بخصوص إعادة قبول المهاجرين ذوي الوضع غير القانوني بمن فيهم رعايا البلدان الثالثة والأشخاص عديمي الجنسيّة الذين يُعتقد أنّهم انتقلوا عبر تونس.

 بناءً على ما تقدّم ، تدعو منظّماتنا:

  • السلطات الجزائريّة والتونسيّة إلى إيقاف إجراءات الطرد التي تتعارض مع الاتفاقات الإقليميّة والدوليّة (الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان) المصدّق عليها من جانب هاتين الدولتين وإلى المعاقبة على كلّ شكل من أشكال العنف المرتكب ضدّ المهاجرين؛
  •  السلطات الجزائريّة والتونسيّة إلى إجراء تحقيق من دون أيّ تأخير إضافيّ بشأن الاعتداء الجنسي الذي ارتكبه أحد الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون ضدّ امرأة مهاجرة في خلال عمليّة الترحيل وذلك من أجل الكشف عن هويّته والشروع في الاجراءات القانونيّة أمام السلطات القضائيّة المختصة ؛
  • السلطات الجزائريّة والتونسيّة  إلى ضمان حماية المدافعين عن حقوق الإنسان الذين ينادون بحقوق المهاجرين وذلك بما يتوافق مع إعلان الأمم المتحدة بشأن المدافعين عن حقوق الإنسان.
  • السلطات الجزائريّة والتونسيّة إلى إلغاء القوانين التي تفرض عقوبات على المغادرين من دون تصريح والتي تشكّل انتهاكاً للقانون الدولي (القانون رقم 08 /11 المتعلّق بشروط دخول الأجانب إلى الجزائر وإقامتهم بها وتنقلهم فيها وقانون رقم 09/06 الذي يجرّم عمليّات مغادرة البلاد من دون وثائق سفر في الجزائر بالإضافة إلى قانون فبراير/ شباط 2004 في تونس)؛
  • السلطات الجزائريّة والتونسيّة إلى اعتماد أطر عمل تضمن لكافّة المهاجرين واللاجئين إمكانيّة الحصول عمليّاً على الحقوق الأساسيّة  بما يتماشى مع الاتفاقيات الدوليّة؛
  • الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه إلى تعليق كافّة عمليّات التعاون الآيلة إلى إعادة المهاجرين وإدارة الحدود من الخارج، لأنّ تنفيذها قد يؤدي إلى الكثير من الانتهاكات لحقوق الإنسان وقد يعرّض حقوق رعايا البلدان الثالثة للخطر في ظلّ غياب التشريعات اللازمة في بلدان العودة، إلى جانب الخطر الإضافي المتمثّل بالإعادة القسريّة والترحيل المتسلسل إلى بلد آخر.

المنظمات الموقّعة على البيان

جمعيّة مواطنة وحريّات -جربة

اللجنة من أجل احترام الحريّات و حقوق الإنسان في تونس (CRLDHT)

الشبكة الأورو-متوسطيّة للحقوق

 فيدرالية التونسيين من أجل المواطنة في الضفتين  (FTCR)

المنتدى التونسي للحقوق الإقتصاديّة والاجتماعيّة (FTDES)

الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان (LADDH)

الرابطة التونسيّة لحقوق الإنسان (LTDH)

جمعيّة تجمّع عمل شباب (راج)

النقابة الوطنيّة المستقلة لمستخدمي الادارة العمومية (SNAPAP)

جمعيّة تونس أرض اللجوء Tunisie Terre d’Asile

اتحاد القادة الأفارقة

الاتحاد العام التونسي للشغل (UGTT)

الاتحاد الوطني للمرأة التونسيّة

جمعيّة يوتوبيا تونس (UTOPIA Tunisie)

العمل من أجل التغيير الديمقراطي في الجزائر  (ACDA)

جمعيّة الطّلبة والمتربّصين الأفارقة بتونس (AESAT).

الموقع الإعلامي Afrique Intelligence

جمعيّة النساء التونسيّات للبحث حول التنمية (AFTURD)

الجمعيّة العلميّة للدراسات السكانيّة والهجرة والصحّة (ASPOMIS)

مركز تونس للهجرة واللجوء (CeTuMA)

مجلس مصمّمي الأزياء في أمريكا (CFDA)

جمعيّة مواطنة وحريّات -جربة

اللجنة من أجل احترام الحريّات و حقوق الإنسان في تونس (CRLDHT)

العمل من أجل التغيير الديمقراطي في الجزائر  (ACDA)

جمعيّة الطّلبة والمتربّصين الأفارقة بتونس (AESAT).

الموقع الإعلامي Afrique Intelligence

جمعيّة النساء التونسيّات للبحث حول التنمية (AFTURD)

الجمعيّة العلميّة للدراسات السكانيّة والهجرة والصحّة (ASPOMIS)

مركز تونس للهجرة واللجوء (CeTuMA)

تحالف عائلات المواطنين المفقودين في الجزائر  (CFDA)

 

أقرأ كذلك: